اسرار اليمن | جريمة تفجير جامع دار الرئاسة.. بداية تحرُّك تحالف الشر الإخواني الحوثي لهدم الدولة

جريمة تفجير جامع دار الرئاسة.. بداية تحرُّك تحالف الشر الإخواني الحوثي لهدم الدولة

اسرار سياسية 

يصادف اليوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة، السنوية العاشرة، لأبشع وأخطر جريمة شهدها اليمن في تاريخه الحديث، تمثلت بجريمة تفجير جامع دار الرئاسة في صنعاء في أول جمعة من شهر رجب الموافق 3 يونيو/حزيران 2011م.

واستهدفت هذه الجريمة، التي صُنفت دولياً بقرار من مجلس الأمن بأنها جريمة إرهابية، اغتيال رئيس الجمهورية، علي عبدالله صالح، وكبار قيادات الدولة وراح ضحيتها نحو 13 قيادياً بارزاً بينهم رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني، وأصيب عشرات آخرون بجروح متفاوتة بينهم الرئيس علي عبدالله صالح ورئيس الحكومة علي محمد مجور.

ولم يقدِم تحالف الشر الإخواني الحوثي على هذه الجريمة الإرهابية الجبانة إلا بعد أن وصل إلى مرحلة اليأس من تحقيق أهدافه الانقلابية والفوضوية عبر الطرق السلمية والشرعية والدستورية، فلجأ إلى هذا العمل الجبان ظناً منه بأنه سوف يخلصه من قيادات الدولة ويمكنه من الاستيلاء والسيطرة على السلطة.

وعبر هذا العمل الإرهابي الغاشم الذي استهدف قيادة الوطن وسلم الدولة والجمهورية تكون تلك القيادات المتطرفة قد أخرجت الصراع إلى خارج دائرة السلمية وخارج المسميات والصفات الأخلاقية، وتكون قد أسست لنموذج جديدة من التطرف وطرق أخرى من الانحراف، وهو ما يدفع الوطن والمواطن ثمناً له إلى يومنا هذا.

وإلى جانب مصادرة حق الشعب في اختيار من يحكمه أخرجت الجريمة القرار السياسي والسيادي من يد اليمنيين ليصبح رهن الأطراف الإقليمية والدولية وأصبح الوطن واقعاً تحت البند السابع وضحية تجاذبات اللاعبين الإقليميين والمبعوثين الأمميين، مما أثر على سيادة الوطن واستقلال قراره.

التداعيات الكارثية لجريمة تفجير دار الرئاسة خلال 11 سنة أكدت أن انتهاك حرمة الدماء في بيت من بيوت الله وفي رجب الحرام كانت تستدعي وقفة جادة ومعاقبة الجناة نتيجة الجرم الذي اقترفوه بحق وطن بأكمله، لكن المكايدات السياسية والحسابات الحزبية الضيقة غيبت العدالة وغابت معها دولة النظام والقانون، ما جعل هذه الجريمة مفتاح شر لكل الجرائم المتلاحقة على رؤوس اليمنيين.

وبعد سنوات من التحالف المتخفي تأتي هذه الذكرى الأليمة وقد اتضحت بجلاء أهداف منفذي الجريمة وسعيهم المبكر لاغتيال حاضر اليمن الجمهوري والديمقراطي لصالح مشاريع انقلابية لجماعتي الإسلام السياسي، الولاية والخلافة، ضمن أجندات خارجية لقوى هيمنة إقليمية متآمرة على اليمن.

كما أنها تأتي بعد انكشاف التحالف الخفي لأيادي الشر المتربصة باليمن ممثلة بمليشيا الانقلاب الحوثي -ذراع إيران في اليمن- والفرع المحلي للتنظيم الدولي للإخوان ممثلاً بحزب الإصلاح.

وقد برز هذا التحالف جلياً في أكتوبر 2019م، عندما أفرجت مليشيا الحوثي إثر غدرها واغتيالها للزعيم صالح، عن 5 من المتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة الموقوفين ضمن قضية التفجير المنظورة أمام القضاء اليمني، وسلمتهم إلى قيادات حزب الإصلاح في مارب ضمن ما أسميت بعملية تبادل أسرى بين الحوثيين والقوات العسكرية في مدينة مأرب التابعة لحزب الإصلاح.

وأثارت هذه العملية تساؤلات الكثيرين عن كيفية إبرام صفقة تبادل أسرى، مقابل متهمين بقضايا إرهاب لم يكونوا ذات يوم ضمن الأفراد المشاركين في الحرب الدائرة.

وقد كشفت عملية الإفراج عن المتهمين بقضية تفجير جامع دار الرئاسة، عن مشهد جديد في مسار التعاون الخفي الذي يدار من وراء الكواليس بين الطرفين اللذين يزعمان أنهما عدوان لبعضهما: مليشيات الحوثي وحزب الإصلاح.

شارك

آخر الاخبار