اسرار اليمن | مليشيا الحوثي تدشن حملة جبايات جديدة

مليشيا الحوثي تدشن حملة جبايات جديدة

 

 

 

اسرار سياسية:

دشنت مليشيا الحوثي حملة جديدة عبر ما تسمى “الهيئة العامة للأوقاف” بهدف نهب أموال المواطنين، تحت غطاء تجهيز وتنظيف المساجد استقبالا لشهر رمضان المبارك.

ويشكو مصلون ورواد مساجد وسط العاصمة المختطفة صنعاء من انعدام النظافة، نتيجة تحويل مليشيا الحوثي أغلب المساجد مجالس لتعاطي القات لعناصرها وعقد دورات طائفية بداخلها وتردي الخدمات وانقطاع المياه في الحمامات، في ظل غياب تام لدور هيئة الأوقاف التابعة لسلطة الأمر الواقع “الحوثيين”.

عزوف المصلين

يقول المواطن علي مهدي، إن سيطرة مليشيا الحوثي على المساجد واستبدال خطبائها بآخرين موالين لها وتحويلها مقرات لعناصرها، إضافة لعدم وجود النظافة وتعطيل دور وزارة الأوقاف منذ الانقلاب وانقطاع المياه، تسبب بعزوف غالبية المواطنين عن الصلاة في المساجد.

يأتي ذلك في الوقت الذي تهتم مليشيا الحوثي بجباية الأموال لثراء قياداتها، باستمرارها بملاحقة مالكي المنازل والعقارات المؤجرة برسوم الأوقاف تفرض رسوما مضاعفة للضرائب لكنها لا تذهب إلا لمصارف أخرى لا علاقة لها بالبنود التي من المفترض أن تصرف لها.

وضمن إجراءاتها في فرض الجبايات، بعثت مليشيا الحوثي برسالة SMS عبر شركة «يمن موبايل» دعت المشتركين للمشاركة في حملة (أن طهر بيتي) لتجهيز وتنظيف المساجد استقبالا لشهر رمضان المبارك.

الحملة جاءت رغم ان موارد ما تسمى الهيئة العامة للاوقاف التابعة للحوثيين، تبلغ مليارات الريالات شهريا خاصة بعد رفع الايجارات بنسبة 600%.

و”هيئة الأوقاف” هي كيان اقتصادي استحدثته مليشيات الحوثي عقب انقلابها على الحكومة الشرعية، للعمل من خلاله للاستيلاء على أراضي وعقارات الدولة والمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

إيرادات مهولة

ومنذ انقلاب المليشيا الحوثية في 21 سبتمبر 2014، عمدت مليشيا الحوثي عبر لجان مشتركة لمصادرة أراضٍ وأصول عقارية بمليارات الريالات كانت مؤجرة لدى مواطنين بسطاء، ونزعتها من تحت ايديهم وسلمتها لقيادات حوثية وأسر سلالية بعد أن رفعت الإيجارات وطالبتهم بدفع مبالغ “إيجار” لعشرات السنين.

واستحدثت المليشيا سجونا خاصة في مكاتب هيئة الأوقاف وزجت بالمواطنين داخلها، في إجراءات مخالفة للقانون بهدف الضغط عليهم لدفع رسوم واتاوات كبيرة لصالحها وإجبارهم على تسليمها لقيادات حوثية وأسر سلالية دون مقابل.

كما قامت بالسطو على أراضي الاوقاف وباحات المساجد وحولتها إلى مشاريع استثمارية واستغلت أموال البنوك والمودعين عبر هيئة الأوقاف في مشاريع لصالحها.

وأواخر فبراير الماضي، قال محمد الصوملي المعين وكيل هيئة الأوقاف لقطاع الاستثمار في تصريح لوسائل اعلام حوثية، إن نحو 80 ألف مسجد في مختلف المحافظات (الخاضعة لسيطرة الحوثي) لا يوجد لديها اي موارد لإصلاحها، والاهتمام بها.

وحث القيادي في الجماعة، التجار ورجال الخير في المجتمع للمساهمة في توفير كافة الخدمات لتلك المساجد.

وأثارت الحملة والدعوة الحوثية للتبرع وجمع الأموال بذريعة تجهيز وتنظيف المساجد، حالة استنكار وسخط واسعين بين المواطنين وسط تساؤلات اين تذهب الايرادات المهولة لهيئة الأوقاف التي تكفي لميزانية دولة بأكملها.

شارك