اسرار الاقتصاد | تقرير أممي : موانئ اليمن مهدّدة بالإغلاق بسبب هجمات الحوثيين

تقرير أممي  : موانئ اليمن مهدّدة بالإغلاق بسبب هجمات الحوثيين

اسرار سياسية – خاص :

حذّرت منظّمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” من أن تصاعد أزمة البحر الأحمر قد يؤدّي إلى إغلاق الموانئ اليمنية وخاصةً موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى وعدن.

وقالت المنظّمة الأممية في تقرير حديث لها حول “التأثيرات المحتملة لتصاعد أزمة البحر الأحمر على انعدام الأمن الغذائي في اليمن”، إنه إذا استمرّت الأزمة، فسوف يؤدّي ذلك إلى تسريع تكاليف الشحن المتزايدة بالفعل، ما قد يؤدّي إلى مزيد من التأخير في التسليم، أو حتى إلى التعليق الكامل لطرق التجارة وإغلاق الموانئ اليمنية، ويمكن أن يؤدّي هذا الاضطّراب إلى ندرة الإمدادات الغذائية وارتفاع الأسعار لاحقاً. ونتيجة لذلك، فإن السكان الضعفاء، بما في ذلك الفقراء والنازحين داخلياً، سوف يكافحون من أجل شراء المواد الغذائية الأساسية.

ولفت التقرير إلى أن زيادة الأنشطة العسكرية في البحر الأحمر تنطوي على خطر تدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ ومرافق التخزين ما يمكن أن يعيق كفاءة توزيع وتخزين المواد الغذائية في اليمن، ويزيد بالتالي من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.

ويواصل الحوثيون منذ 19 نوفمبر الماضي مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن بواسطة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما تسبّب في تعطيل التجارة وحركة الشحن الدولي في الممر المائي العالمي.

وتوجّه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا منذ 12 يناير الماضي ضربات جوية مركّزة تستهدف مواقع عسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين بما فيها منصّات إطلاق الصواريخ وخاصةً في الساحل الغربي لليمن.

وتوقّع التقرير أن يؤدّي تصاعد الأزمة في البحر الأحمر إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي في اليمن في عام 2024، ما سيؤدّي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الأليمة بالفعل.

وقد يجبر تصاعد الأزمة الصيّادين اليمنيين على التخلّي عن أنشطتهم بسبب زيادة انعدام الأمن في البحر وفي مواقع الإنزال. ولن يؤثّر ذلك سلباً على دخلهم فحسب، بل سيؤثّر أيضاً على توافر الأسماك في الأسواق، ما يقلّل من مصدر البروتين الحيوي للسكان.

وبما أن اليمن يعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاته الغذائية، حيث يتم استيراد حوالي 90% من الحبوب الأساسية، فإن الفاو تتوقّع أن تؤدّي الأزمة الحالية إلى تعطيل أو عرقلة حركة البضائع، ما يؤدّي إلى نقص الغذاء في الأسواق على الأقل في المدى القصير (من مارس- أبريل).

ومع تضاؤل الموارد القادمة إلى اليمن بشكل كبير، فإن الخلافات الكبيرة في الوصول إلى المستفيدين، وأزمة البحر الأحمر يمكن أن تؤدي إلى تعقيد عملية إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن. وتعتمد المنظّمات الإنسانية بشكل كبير على الطرق البحرية لاستيراد الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية الأخرى إلى المناطق المتضرّرة. وأي تعطيل أو انسداد لهذه الطرق سيعيق إيصال المساعدات، ما يؤدّي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي بين السكان الضعفاء بالفعل.

واعتبرت المنظّمة أن الجهود الفورية لتهدئة التوتّرات وتسهيل التدفّق المستمر للإمدادات الغذائية التجارية والإنسانية أمر ضروري للتخفيف من التأثير السلبي المتوقّع على اليمنيين.

ويعتبر ميناء الحديدة أحد أهم الموانئ اليمنية والمنفذ الرئيسي لأكثر من 70% من اليمنيين، والبوّابة الرئيسية على البحر الأحمر والتي تطل اليمن من خلالها على العالم الخارجي وتمر عبرها ومن خلالها مختلف الصادرات والواردات.

ويعد ميناء عدن أحد الموانئ البحرية الرئيسية والهامة بمنطقة خليج عدن، والذي يقع بمدينة عدن، وهو من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم.

وتقع محطّة عدن للحاويات على الشاطئ الشمالي لميناء عدن الداخلي، وتقوم المحطّة بمناولة بضائع الترانزيت وحاويات واردات وصادرات السوق المحلية.

وتشتهر مديرية الصليف (شمال غرب مدينة الحديدة) بموقعها كميناء طبيعي وتمتاز بالأعماق الطبيعية التي تصل من 20 إلى 35 متراً لذا تعتبر من أهم الموانئ اليمنية.

وتمتلك رصيف مجهز لرسو السفن العملاقة بالإضافة إلى منشآت صوامع ومطاحن القمح والحبوب، كما تشتهر بمناجم الجبس والملح الصخري عالي النقاوة والذي يعتبر من أجود أنواع الملح في العالم لاحتوائه على مادة اليود الطبيعي. وتقدّر كميات الاحتياطات منه بحوالي 150 مليون طن، ويتم استخراجه وتصديره إلى مختلف بلدان العالم وتصدّر كميات منه ومن الجبس الخام للخارج، كما تعد مركزاً هاماً لصناعة السفن والقوارب التقليدية والمشغولات اليدوية.

شارك