اسرار | قائد ميداني بالعمالقة يفجر مفاجاة كبرى .. حوثيون الساحل هم إخوان شبوة.. تفاصيل حصرية لليلة الحسم العسكري وكسر شوكة المتمردين في “عتق”

قائد ميداني بالعمالقة يفجر مفاجاة كبرى .. حوثيون الساحل هم إخوان شبوة.. تفاصيل حصرية لليلة الحسم العسكري وكسر شوكة المتمردين في “عتق”

اسرار سياسية – كتب : ماجد سلطان

كانت الوية العمالقة الجنوبية اليوم، على موعد مع تسجيل إنجاز جديد على طريق تصحيح وضع الشرعية عسكرياً، وإزالة الايدلوجيات الحزبية التي وضعها حزب الإصلاح، ذراع الإخوان في اليمن، خلال إستفراده بقرار الشرعية سياسياً وعسكرياً في بناء ما يطلق عليه “الجيش الوطني” .

فالعمالقة على مدى أعوام اذاقت ميليشيا الحوثي الارهابية الويل في الساحل الغربي وصولاً إلى الحديدة، واجتاحت خبوت وسهول تهامة ومن ثم صعدت إلى قمم جبال العدين بمحافظة إب وحيس وشمير والبرح قبل أن تتواجه إلى الساحل الشرقي بمحافظة شبوة مطلع العام الجاري وتحرر مديريات بيحان الثلاث إضافة إلى مديرية حريب جنوب مأرب واجزاء من العبدية، فخاضت المعارك هنا وهناك محققة إنتصارات عظيمة .

ومنذ التمرد العسكري الذي بدأته جماعة الإخوان في العاصمة عتق بمحافظة شبوة فجر الأحد 7 اغسطس، مارست ألوية العمالقة الجنوبية أقصى درجات ضبط النفس، ولم تتحرك لحسم المعركة الا بعد أن بالغ المتمردين في الحشود وتعزيز صفوفها بعناصر داعش والقاعدة ومقاتلين من مأرب، ورفضهم دعوة الشيخ عوض إبن الوزير لهم بالعودة إلى جادة الصواب وقبول قرارات المجلس الرئاسي.

ولم يكن ضبط النفس وليد اللحظة، بل كان منذ بداية دخول هذه القوات إلى شبوة، حيث تعرضت لإستفزازات مستمرة من قبل ميليشيا الإخوان المتمردة والتي كنت تنتطوي حينها تحت مسمى “الجيش الوطني للشرعية” .

ولكن خلال تمردهم الاخير زادت حدة الإستفزازات التي طالت حتى المدنيين الأبرياء في عتق، فالإخوان نشروا القناصة في أعلى مباني عتق واستقداموا التعزيزات العسكرية ونصبوا المدافع العملاقة في التباب المحيطة بالمدينة وشنوا القصف العشوائي وترهيب المواطنين، كل ذلك دفع ألوية العمالقة الجنوبية، إلى حسم المعركة فجر اليوم الأربعاء، بخطة عسكرية محكمة بالتنسيق مع قوات دفاع شبوة.

“الموقع” يسلط الضوء على تفاصيل ليلة الحسم العسكري وكسر شوكة جماعة تنظيم الإخوان – حزب الإصلاح – في محافظة شبوة، على أيدي قوات ألوية العمالقة الجنوبية ودفاع شبوة.

حياة الناس أولوية :

القائد الميداني في ألوية العمالقة الجنوبية “احمد صالح”، يقول في تصريح اعلامي ، أن حسم المعركة اليوم الأربعاء في عتق ومحيطها وإسقاط معسكرات قوات الأمن الخاصة (الشهداء) وحنيشان ومحور عتق، لم يأخذ منهم سوى ساعتين، اي من الساعة الثانية فجرا وحتى الرابعة.

وأوضح صالح، أن ألوية العمالقة كانت قد درست خطة تطهير وتأمين مدينة عتق مع وضع اعتبار لحياة وسلامة المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة من الأضرار، وإفشال محاولات مليشيا الإخوان المتمردة بجر المعارك إلى الأحياء السكنية.

وعند سؤالنا عن تأخر عملية الحسم منذ بدء التمرد أجاب ” أولا كان إلتزام منا بالحفاظ على أرواح المواطنين والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة، وكذلك احترام قياداتنا للواسطة التي تدخلت على أن يتم إخراج القادة الإخوان المتمردين بماء الوجه من المدينة بعد صدور قرارات المجلس الرئاسي بإقالتهم لكنهم نكثوا وانسحبت الوساطة من المشهد تماماً، وما أن وصل إلينا الضوء الأخضر أطلقنا العملية على الخطة المطروحة”.

ويكمل القائد أحمد حديثه:” قبل إطلاق عملية الحسم فجر يومنا هذا الموافق للعاشر من أغسطس، انتظرنا استجابة قادة ألوية الإخوان المتمردة للدعوة الأولى والثانية التي دعاهم خلالها محافظ المحافظة إبن الوزير، للتراجع عن خروجهم ضد السلطة الشرعية ولكنهم نفذوا توجيهات تنظيم الإخوان الخارجية، وعلى رغم ذلك ناديناهم عبر مكبرات الصوت بأن يسلمو ويحقنوا الدماء ورفضوا كل المحاولات ولم يتركوا مجال أمامنا سوى قتالهم والقضاء عليهم”.

تفاصيل العملية :

ويفصل القائد أحمد صالح تفاصيل بداية إنطلاق المعركة بالقول:” حصلنا على الضوء الاخضر في بلاغ واحد ومنسق بين جميع الوحدات القتالية، وانطلقنا من البوابة الغربية للمدينة صوب قلب عتق ولم نعتمد على الدخول من اتجاهات متعددة حفاظاً على أرواح المدنيين وحصر المعركة في إتجاه واحد، ولم يستغرق تطهير المدينة بالكامل مع معسكرات المتمردين المتواجدة بالداخل سوى ساعتين بتوفيق كبير من الله”.

ويضيف:” لدينا قوات متدربة على التعامل مع القناصة وهي من تدبرت أمر عناصر التمرد التي تمركزت أعلى المباني المرتفعة في المدينة، وأخرى اتجهت للتعامل مع العناصر الإخوانية في معسكر قوات الأمن الخاصة ومحور عتق، فضلاً عن تعامل فريقنا المدفعي مع العناصر المتمركزة فوق تبة الجلفوز التي تبعد عشرين كيلو متر من مدينة عتق تجاه مديرية عزان.

وتابع بالقول:” انتشرت وحدات قتالية من العمالقة في خطوط سير التعزيزات العسكرية التي استقدمتها جماعة الإخوان من مأرب وتم نصب كمائن مسلحة محكمة عرقلت وصولهم إلى مواقع تمركز عناصرهم بشكل تام قبل القضاء والتعامل معاها”.

حوثيوا الساحل هم إخوان شبوة :

وخلال الحديث فجر القائد أحمد صالح أبو راكان، مفاجأة كبرى وغير متوقعة، مؤكدا العثور على أدلة تورط جماعة الإخوان وتكشف معلومات صادمة بعد الدخول إلى معسكرات الإخوان في عتق عقب السيطرة الكاملة عليها.

واوضح أحمد صالح، أنه تم العثور على بطائق هويات شخصية، داخل معسكر حنيشان وقوات الأمن الخاصة بعد فرار المتمردين، تعود لأشخاص شاركوا بالقتال سابقاً مع المليشيات الحوثية في جبهات الساحل الغربي ضد القوات المشتركة وهم من على رأس المطلوبين أمنيا في قوائم الوية العمالقة الجنوبية في تلك الجبهات، بينهم قناصين وضباط من أسر سلالة الحوثيين.

وأكد أن عناصر مليشيا الحوثي التي قاتلت في جبهات الساحل الغربي في السنوات الماضية هي ذاتها التي قاتلت في التمرد الأخير على سلطة الشيخ عوض إبن الوزير في مدينة عتق وكانت متواجدة في معسكرات الإخوان طوال هذه الفترة. ويتضح من تأكيد أحمد أن ما حصل في مديريات بيحان وعسيلان والعين كان تسليم واستلام واضح.

وضع ألوية التمرد :

بعد انطلاق عملية الحسم لم يتبقى العناصر المتمردة، فجميع القيادات الإخوانية فرت باتجاه محافظة مأرب وتركت عناصرها تقاتل وحيدة حتى لقيت مصرعها بعد رفضها التسليم وإيقاف القتال.

وحصل “الموقع ” على فيديو يوثق لحظة هروب قيادات ألوية التمرد التي اتهمها المحافظ عوض ابن الوزير بخيانة القسم العسكري والاخلال بالشرف، من أطراف مدينة عتق في مدرعات وأطقم وسيارات مدنية عند طلوع ضوء فجر يوم انتصار شبوة على إرهاب الإخوان.

وأتم القيادي أحمد صالح حديثه بأن المعركة مستمرة في تطهير المحافظة بالكامل من المتمردين، والانطلاق سيتم فور وصول الأوامر من القيادة العليا.. مؤكدا أن العمالقة شاركت بوحدات قتالية ولم ترمي بثقلها بالكامل حتى الآن وكذلك الحال مع قوات دفاع شبوة البطلة.

ما حدث في شبوة مخطط له من أشهر :

يتفق محللون ومراقبون سياسيون على أن ما حدث في محافظة شبوة تمرد ميليشيا الإخوان المنظوية في “الجيش الوطني” كان مخطط له منذ أشهر .

وهو ما أكد الإعلامي محمود العتمي في تدوينة نشرها على منصة فيس بوك رصدها الموقع .

وقال العتمي، أن الهدف من مخطط جماعة الإخوان المتمردة هو التحالف والمجلس الرئاسي، والتركيز على إفشال واضعاف الأخير.

وكشف العتمي أنه تم عقد اجتماعات منذ أشهر في تركيا لضباط عمانيين وقطريين وايرانيين واتراك مع ممثلين عن الاخوان والحوثيين وحتى ممثلين عن تنظيمات إرهابية.

واوضح أن أبرز مخرجات اجتماعات تركيا، محاولة الخلية في لتفجير الوضع في محافظة المهرة وفشلوا، ثم التجربة في وادي حضرموت وفشل مخططهم، وتلقوا الضربة القاضية في محافظة شبوة التي لفظتهم اليوم الأربعاء بعصى العمالقة ودفاع شبوة.

إستئصال ورم خبيث من جسد شبوة :

ومن جهته وصف الشيخ القبلي لحمر بن لسود تطهير مدينة عتق من ميليشيات الاخوان والتنظيمات الإرهابية المساندة بـ”استئصال الورم الخبيث من جسد شبوة”.

وفي حديثه، أكد الشيخ لحمر بن لسود “ان قوات الشرعية الجنوبية في شبوة انتصرت بتطهير كامل عتق وانهيار وفرار ميليشيات الاخوان المسلمين”.

وذكر الشيخ لحمر “ان قوات العمالقة الجنوبية ودفاع شبوة، تمكنت من السيطرة على مركز محافظة شبوة وتحرير كامل المعسكرات فيها وتأمينها”.. مشيرا الى ان ميليشيات الاخوان انهارت بشكل كامل وخسرت كل عتادها.

ودعا الشيخ لحمر أبناء شبوة الى الوقوف خلف المحافظ عوض بن محمد، لإعادة الاستقرار الى شبوة ومعالجة كل ما خلفته عملية التمرد الاخوانية من خسائر واضرار في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

شارك

آخر الاخبار