مليشيا الحوثي تصدر قرارات بإنشاء جامعات دون بنية تحتية آخرها جامعة الضالع

مليشيا الحوثي تصدر قرارات بإنشاء جامعات دون بنية تحتية آخرها جامعة الضالع

اسرار سياسية

بمشهد هزلي ودون بنية تحتية، أعلنت مليشيا الحوثي إنهاء دورة تدريبية أقامتها في العاصمة اليمنية صنعاء نهاية الاسبوع الماضي  لبضعة أشخاص قالت إنهم كادر شؤون الطلاب لـ”جامعة الضالع”، تمهيداً لافتتاح الجامعة بعد أيام قليلة في مدينة دمت التي تتخذها عاصمة لمحافظة الضالع، رغم عدم توفيرها -حتى اللحظة- مباني وقاعات دراسية.

وأكدت المليشيا أنها بتلك الدورة التدريبية التي لم يتجاوز عدد مشاركيها 9 أشخاص بمن فيهم الدكتور علي سعيد الطارق المعين لديها رئيسا للجامعة، أهلت كادر شؤون الطلاب بالجامعة، وما تبقى هو افتتاحها بعد أيام قليلة مبنى الجامعة في مدينة دمت، وبدء عملية القيد والتسجيل للعام الجامعي 2022- 2023م.

مصادر مطلعة قالت إن قرار إنشاء الجامعة ليس وليد اللحظة، ويعود إلى قرار جمهوري حمل رقم 119 لسنة 2008م، نص على إنشاء جامعة الضالع إضافة إلى أربع أخرى في كل من: (أبين، لحج، البيضاء، وحجة)، وتم تحديد اماكن إنشاء مبانيها وتم البدء باعداد المخططات الهندسية والدراسات الاقتصادية، وتم تنفيذ جامعة أبين من بينها، بينما تعثرت بقيتها بسبب الأزمات التي مرت بها البلاد منذ العام 2011م.

وأضافت لوكالة “خبر”، إن قرار مليشيا الحوثي دون توفير أرضية مناسبة ولو نسبيا، ارتجالي وغير واقعي، سيما والمليشيا ذكرت أن الجامعة تضم مبدئيا اربع كليات هي: (كلية العلوم الصحية، كلية الاقتصاد، كلية العلوم الإدارية والحقوق وكلية العلوم الإنسانية) وبتخصصات فرعية متعددة. دون أن تقوم بتجهير مقار الكليات والقاعات الدراسية وتجهيزها بالأجهزة والأدوات اللازمة.

مصدر مسؤول في السلطة المحلية بدمت كشف لوكالة “خبر”، عن اعتزام المليشيا الحوثية الاستيلاء على مبنى المعهد المهني الحكومي الكائن في منطقة “الدور” جنوبي المدينة.

والمعهد المهني يتبع وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، وتم إنشاؤه قبل اندلاع أزمة 2011م في البلاد، الا ان افتتاحه تعثر لاحقا بسبب عدم تعيين الحكومة والوزارة كادرا تعليميا لادارته، ورصد موازنة تشغيلية، والذي كان قادرا على رفد السوق المحلية بآلاف الشباب في مختلف المهن الفنية.

ونوايا الاستيلاء من وزارة التعليم العالي كفيل بتفجير صراع مع وزارة التعليم الفني، من شأنه افشال المشروع الجامعي، وهو الصراع الذي خلقت المليشيا شبها له في قرار مماثل باعلانها إنشاء جامعة المحويت واستيلائها على مباني المعهد التقني الصناعي والمعهد التقني الزراعي بالمحافظة قبل ان تصدر توجيهات من مدير مكتب رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي للحوثيين قضت بعدم استخدام تلك المباني، وبذلك بات قرار إنشاء الجامعة “حبرا على ورق” لا أكثر.

فلماذا تسعى مليشيا الحوثي إلى إعلان مشاريع عملاقة في مضمونها، وهمية على ارض الواقع، يقول مراقبون إنها بهكذا قرارات تستهدف المحافظات الأكثر سخطا على قياداتها لامتصاص غضب أبنائها من جانب، ومن آخر لتسويق نفسها انها يد تبني، وذلك ما قد يمكن تمريره على كثير من البسطاء.

ومطلع يونيو الجاري، عمّت موجة سخط شعبي واسعة في مديرية دمت ضد قيادات المليشيا، عقب بسط قياداتها على مبنى المؤسسة الاقتصادية وإنشاء محال تجارية في واجهة المبنى قامت باستثمارها لصالحها.

وقال أبناء المديرية في حملة على موقع “فيسبوك”، إن المديرية محتلة من “عصابة” استقدمتها المليشيا من محافظة عمران، واستولت على ممتلكات الدولة بينها مبنى المؤسسة وأراضي أوقاف في محيط “حرضة دمت” الشهيرة ومبنى إدارة الأمن، وبعض أحياء المدينة، مطالبين برحيل تلك العصابة.

شارك

آخر الاخبار