اسرار دولية | قضية الآثار.. تفاصيل جديدة عن علاقة رجل الأعمال المصري بالإخوان

قضية الآثار.. تفاصيل جديدة عن علاقة رجل الأعمال المصري بالإخوان

 

اسرار سياسية :

تكشفت أمام جهات التحقيق تفاصيل جديدة في قضية الآثار في مصر، والمتهم فيها رجل الأعمال حسن راتب، والبرلماني السابق علاء حسانين.

وأفادت التحقيقات أن رجل الأعمال موّل عمليات تنقيب عن الآثار بنحو 50 مليون جنيه، وساهم في شراء أجهزة حفر منها جهاز جديد يبلغ سعره نحو 3 ملايين جنيه، كما موّل شراء بخور خاص يستخدم في عمليات التنقيب من المغرب للمساعدة في تسهيل فتح المقابر الأثرية.

في تلك الأثناء كشف رجل الأعمال المصري أشرف السعد، والصديق السابق للمتهم راتب، عبر تدوينة له على صفحاته على موقع التواصل الاجتماعي، أن حسن راتب كان صديقا سابقا له، وأنهما تشاركا في بعض المشروعات، كاشفا أن اسم راتب الحقيقي هو حسن البنا كامل راتب، وعندما شعر أن هذا الاسم حسن البنا سيحدث له مشكلات مع الدولة طلب حذف البنا من اسمه، مضيفا أن والده كان من أعضاء مكتب الإرشاد، وكان لصيق الصلة بمؤسس الإخوان وأطلق اسمه على ابنه تيمنا به عند ولادته عام 1947.

وأضاف أن راتب حصل على معهد التعاون وعمل معه في تجارة العملات الأجنبية.

وتأكيدا على ذلك اعترف راتب في تصريحات تلفزيونية له إبان حكم الإخوان بعلاقاته الوثيقة بالجماعة وبمرشدها السابق مهدي عاكف، قائلا إن عاكف مدرسة فكرية اعتدالية كبيرة، وإن المرشد كان صديق والده.

في سياق متصل، قال محمد حسانين نجل شقيقة البرلماني السابق علاء حسانين لـ” العربية.نت” إن خاله دخل في خلافات مع رجل الأعمال راتب بسبب معاملات مالية، وتمت تسوية الأمر قبل سنوات، مضيفا أن البرلماني السابق كان يقوم ببعض أعمال الخير من خلال مساعدة المرضى الذين كانوا يعانون من أعمال السحر والدجل، وكان صاحب البلاغ الذي تسبب في حبس حمدي الفخراني، زميله السابق بمجلس النواب، في قضية فساد كبيرة، كما كان الشاهد الرئيسي في القضية التي ضبط فيها الفخراني متلبسا بتقاضي رشوة.

إلى ذلك، أمرت جهات التحقيق بمنع رجل الأعمال من التصرف في أمواله وممتلكاته، ومنها شركة سما سيناء للاستثمار ومصنع سيناء للأسمنت الأبيض وجامعة سيناء التي شارك في تأسيسها.

وكان النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي قد قرر حبس 19 متهمًا في القضية احتياطيًّا لتنقيبهم عن الآثار والاتجار فيها وتهريبها خارج البلاد.

وقالت النيابة في بيان رسمي، الأربعاء، إنها تلقت تحريات إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة، والتي أسفرت عن اضطلاع تشكيل عصابي مكون من 19 شخصًا بالاتجار في قطع أثرية منهوبة اختُلِسَت بعمليات تنقيب وحفر ممولة في مناطق متفرقة في كافة أنحاء الجمهورية، وذلك لبيعها داخل البلاد وتهريبها للخارج لذات الغرض.

وأوضحت أنها أصدرت إذنًا بضبط المتهمين، فضُبِطَ المتهم علاء حسانين زعيم التشكيل العصابي ومتهم آخر بصحبته، وعُثِرَ بحوزته على عملات معدنية مشتبه في أثريتها، كما عثر بالسيارة التي يستقلها على تماثيل وأحجار وعملات وأشياء مشتبه في أثريتها، وباستجوابه فيما نُسب إليه -من إدارته التشكيل العصابي بغرض تهريب الآثار لخارج البلاد، وإجرائه أعمال الحفر للتنقيب عنها وتهريبها والاتجار فيها أنكر الاتهامات، ونفى صلته بالمضبوطات وصلته بباقي المتهمين سوى المضبوط معه.

واستجوبت النيابة العامة 17 متهمًا ضُبِط بعضهم بأماكن الحفر والتنقيب وبحوزتهم مضبوطات مشتبه في أثريتها وأدوات تستخدم في أعمال الحفر، وأسفرت مناقشة بعضهم عن كتيبات وأدوات استخدموها لممارسة أعمال الشعوذة والسحر تنقيبًا عن الآثار.

وأضافت النيابة أنها تحفظت على أربعة مواقع للحفر والتنقيب وانتقلت لمعاينتها، وتبينت ما فيها من أعمال حفر عميقة، حيث أكدت اللجنة المشكلة من المجلس الأعلى للآثار خضوع تلك الأماكن لقانون حماية الآثار لكونها من الأماكن الأثرية، مؤكدة أن الحفر المجرى بها كان بقصد التنقيب عن الآثار.

وذكرت اللجنة أن القطع المضبوطة بحوزة المتهمين -وعددها 227- جميعها تنتمي للحضارات المصرية وتعود لعصور مختلفة ما قبل التاريخ والفرعوني واليوناني والروماني والإسلامي وتخضع لقانون حماية الآثار. .

وكشفت النيابة أن أحد المتهمين كان قد أفاد عقب ضبطه بمشاركة المتهم رجل الأعمال راتب في تمويل عمليات الحفر والتنقيب عن الآثار، وأكدت تحريات الشرطة ذلك، وصلته بزعيم التشكيل، فأصدرت النيابة قرارًا بضبطه، وباستجوابه أنكر ما نُسب إليه من اتهامات وقرر وجود تعاملات مالية بملايين الجنيهات بينه وبين زعيم التشكيل العصابي وخلافات حولها.

يشار إلى أن محكمة الاستئناف في مصر قررت التحفظ على أموال رجل الأعمال راتب وأسرته والبرلماني السابق حسانين وزوجته وابنه، ومنعهم مؤقتًا في التصرف في أموالهم الشخصية، بعد اتهامهم في قضية الآثار

وقررت المحكمة التحفظ على أموال باقي المتهمين في القضية سواء كانت أموالًا نقدية أو سائلة أو منقولة أو أسهمًا أو سندات أو صكوك، أو خزائن أو ودائع مملوكة لهم بالبنوك.

شارك

آخر الاخبار