اسرار الاقتصاد | الفساد ينخر المنظومة الاقتصادية في اليمن |

الفساد ينخر المنظومة الاقتصادية في اليمن |

 

اسرار سياسية :

أدى انهيار المنظومة الاقتصادية وتهاوي العملة الوطنية إلى استشراء مظاهر الفساد في اليمن مع استمرار الحرب المندلعة منذ نحو 6 سنوات .

وتحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف التاسع من ديسمبر من كل عام لإذكاء روح المسؤولية لدى الحكومات والمجتمعات بأهمية محاربة الفساد الذي يتسبب في تدمير الاقتصادات العالمية فيما تتفاقم مظاهر الفساد في اليمن بظهور هوامير جدد استغلوا الانفلات والانقسام الحاصل في المنظومة الاقتصادية ليتسابقون على صفقات ومناقصات استيراد المشتقات النفطية والعمولات التي سيتحصلونها فضلاً عن مضاربتهم بالعملة الوطنية واستغلالهم للمساعدات الدولية دون اكتراثهم للكوارث التي يتسببون فيها من أزمات في مختلف مناحي الحياة يدفع فاتورتها المواطنون الأبرياء الذين يتضررون من الانعدام الغذائي ويتجهون نحو المجاعة .

وأدى الفساد في اليمن إلى تضخم كبير في قطاع الرواتب جراء التوظيف الذي أقدمت عليه أطراف الصراع في الجهازين العسكري والأمني مع إقصاء الآلاف من الموظفين الرسميين في مناطق السيطرة الحوثية وقطعهم لمرتباتهم منذ أكثر من 4 سنوات.

ويعد انكماش الاقتصاد الوطني وارتفاع مستوى التضخم وعجز في الميزانية الحكومية المنقسمة واستئثار قيادات حكومية وحوثية بالأصول المالية وموارد الدولة لصالحها من أبرز مظاهر الفساد المستشري في البلاد.

ورغم محاولة الحكومة ضبط السوق النقدية بعد أن فقدان السيطرة عليها وسط انهيار حاد للريال في مناطق سيطرتها تعمل ميليشيا الحوثي هي الأخرى بسحب العملة الصعبة من السوق للمتاجرة بها لصالح قيادات معينة وهو ما جعل أسعار الصرف شبه مستقرة بمناطق سيطرتها.

وحمل اقتصاديون مافيا وعصابة الفساد داخل أروقة الحكومة كامل المسؤولية عن الفشل الفاضح والكبير في إدارة الملف الاقتصادي متهمين ميليشيا الحوثي أيضاً بتكوين ثروات هائلة وإعادة ضخها وتوظيفها في مشاريع تجارية وعقارية لصالحها.

شارك

آخر الاخبار