اسرار اليمن | منظمات: مليشيا الحوثي وشبكاتها السرية في تدمير تاريخ اليمن وتهريب آثارها- تقارير

تقارير.. مليشيا الحوثي وشبكاتها السرية في تدمير تاريخ اليمن وتهريب آثارها

#اسرار_سياسية :

كشفت تقارير لمنظمات دولية ومحلية، أن يد التدمير الحوثية طالت الكثير من معالم اليمن التاريخية، خاصة الآثار والمعالم ذات الطابع الديني الإسلامي، في محاولة لطمس الهوية الحضارية لليمن.

وقد امتدت حرب ميليشيا الحوثي ضد اليمنيين، إلى تاريخهم الحضاري عبر نهب المعالم التاريخية من خلال عمليات منظمة لتجارة الآثار إلى جانب تعرض مئات المواقع والمعالم الأثرية لاستهداف متعمد من المليشيا.

وتعرضت العديد من المعالم التاريخية المسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي باليمن للتخريب جراء استخدامها من جانب المليشيا كثكنات عسكرية بعد أن قامت بنهب محتوياتها وتفخيخ البعض بحقول ألغام.

تدمير ممنهج

وقد أظهرت صور في مدينة بيحان بشبوة بعد تحريرها أواخر العام الماضي، تدمير المليشيا الحوثية لواحدة من أهم المدن الحضارية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد وما يعرف بدولة قتبان شرق اليمن.

وتعرضت آثار دولة قتبان لتدمير ممنهج من قبل المليشيا الحوثية على مدى 3 أعوام من سيطرتها على منطقة بيحان بشبوة التي تم تحريرها أواخر ديسمبر الماضي، حيث زرعت الميليشيا شبكة ألغام كبيرة في المنطقة الأثرية التي يصعب الوصول إليها.

وزرع الحوثيون عبوات شديدة الانفجار في أنحاء متفرقة من المواقع الأثرية في بيحان بعد أن نهبوا جميع محتوياتها ودمروا معظم المباني الأثرية فيها.

زبيد تراث عالمي لم يحمَ

وفي زبيد، أيضاً، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي تتحدث مصادر عن نهب وتدمير ممنهج تقوم به المليشيا الحوثية منذ سيطرتها على المدينة.

وقالت المصادر لـ”نيوزيمن”، إن المليشيا عمدت إلى نهب مخطوطات وآثار إسلامية في زبيد منذ دخولها المدينة وحولت الكثير من المعالم فيها إلى مواقع وثكنات عسكرية.

وأشارت المصادر إلى أن المليشيا تعمل حالياً على التمترس بالقلاع والمساجد التاريخية في زبيد مع اقتراب قوات المقاومة المشتركة من تحرير المدينة.

الألغام.. الفصل الأخير لتدمير الآثار

وتؤكد المصادر قيام ميليشيا الحوثي بزرع المواقع الأثرية بآلاف الألغام وحولتها إلى قنابل موقوتة في خطوة تعكس رغبة ممنهجة لطمس الهوية التاريخية لليمن.

ويتعمد الحوثيون زراعة شبكات ألغام في المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم بشكل عشوائي، ولم تسلم المواقع والمعالم الأثرية التاريخية.

ويحذر الباحث التاريخي علي سعيد في حديث لـ”نيوزيمن” أن مدنا في قائمة التراث الإنساني العالمي في اليمن مهددة بالاندثار والتدمير الممنهج بينما صمت يعتري المنظمات الأممية المعنية حيال ذلك.

وقال إن مواقع تاريخية وأثرية عديدة تعرضت للنهب والتدمير في ظل قانون الغاب تحت سلطة مليشيات الحوثي المسلحة التي تبيح كل شيء محرم.

ولفت إلى أن مواقع أثرية من التراث الإنساني في محافظة إب وتحديدًا في ظفار عاصمة مملكة حمير والعود وغيرها تم نهبها وتدميرها من مافيا تجارة الآثار التي تقودها قيادات في مليشيات الحوثي.

ونوه إلى أن هناك نهبا وتدميرا ممنهجا يستهدف ماضي وتراث وتاريخ اليمن بحقد وانتقام كبير في محاولات لطمس هوية اليمن الحضارية الإنسانية.

وحذر الباحث سعيد، من استكمال المليشيات لمشروعها التدميري في مدينة زبيد بعد أن دمرت آثار دولة قتبان في اليمن القديم ببيحان شبوة بعد نهب الكثير من آثارها ومن ثم تفجير وتدمير ما بقي بالألغام أيضاً.

وطالب الحكومة الشرعية ومنظمة اليونسكو والمنظمات المعنية بالتاريخ الإنساني العمل على حماية مدينة زبيد الإسلامية بتراثها الإنساني والتي تدمر في ظل صمت عجيب من المنظمات الدولية.

آثار اليمن.. تجارة رابحة للمليشيات

كان 21 من سبتمبر 2014 فاتحة لنهب الآثار اليمنية التي عبرت الحدود بشكل أو بآخر بموافقة وتسهيل من متنفذين في مليشيا الحوثي التي لا تقيم أي وزن للتراث والآثار والمعالم التاريخية في اليمن.

وطال النهب الحوثي الذي نشأت له سوق سوداء يشرف عليها قادة الميليشيا معظم متاحف المدن التي وصلوا إليها وخاضوا فيها حربا مدمرة أتت على معظم معالمها التاريخية.

مافيا حوثية لتجارة الآثار

وتتحدث تقارير عن نشوء مافيا منظمة لتجارة الآثار طالت أياديها المتحف الوطني بصنعاء والذي يعد البنك المركزي للآثار اليمنية.

وكشفت التقارير عن اختفاء العديد من أثمن القطع الأثرية التي يعتقد بأنها عبرت الحدود لتصل إلى تجار آثار دوليين. وكانت السلطات الأمنية السويسرية قد أعلنت عن ضبط قطع أثرية مسروقة من اليمن وليبيا وسوريا في جنيف.

وأكدت مصادر خاصة لـ”نيوزيمن”، قيام مليشيات الحوثي بعملية تهريب لواحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم المحفوظة في الجامع الكبير بصنعاء والتي كتبت على جلد الغزال.

وأضافت المصادر، أن قيادات في المليشيات الحوثية باعت النسخة النادرة من المصحف لرجل أعمال إيراني مقابل 3 ملايين دولار أميركي.

كما وجهت اتهامات للحوثيين بتسهيل تهريب أقدم نسخة من التوراة في إطار صفقة سمحت لدفعة من آخر يهود اليمن بالتوجه إلى إسرائيل وظهرت النسخة النادرة التي توارثها حاخامات اليهود اليمنيون إلى 500 سنة.

واستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في تل أبيب 19 يهوديا قدموا من اليمن إلى إسرائيل. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن المجموعة التي قدمت من مدينة ريدة تضمنت حاخام الجالية هناك الذي أحضر مخطوطة للتوراة يعتقد بأن عمرها ما بين 500 و600 عام.

ويقول الباحث اليمني محمد الطويلي لـ”نيوزيمن” إن تجارة الآثار وتهريبها في اليمن تقوم بها شخصيات مهمة في المليشيات بواسطة أسواق سوداء سرية في المناطق التاريخية واستخدموا فيها باحثين إيرانيين للتعرف على أهمية القطع الأثرية وزمنها ومدلولاتها.

ويضيف، أن تجارة وتهريب الآثار انتقلت إلى قيادات حوثية بعد اجتياح صنعاء في سبتمبر 2014 وتصدرت قيادات بارزة في الجماعة هذه التجارة ولكن بشكل أكثر سفورا وعشوائية.

ولفت الطويلي إلى أن هناك سوقا سوداء لتجارة الآثار في سوق الملح بباب اليمن يقوم تجار متخفون وعصابات تتبع المليشيات الحوثية بالبيع والشراء فيها لأجانب ومافيا آثار من خارج اليمن.

وأطلقت الأوساط الثقافية في اليمن دعوات تحث الحكومة على الإسراع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراث اليمنيين وحماية المناطق الأثرية والتي حولتها المليشيات إلى حقول ألغام بعد أن نهبت ما استطاعت نهبه.

شاهد أيضاً

اسرار | اللواء جواس “منزعج” من “تبرير قرار اقالة بن دغر ويكشف : هذا ما قلت لابن دغر في المعاشيق بعدن

في موقف لافت حمل رسالة تضامن اللواء جواس “منزعج” من “تبرير القرار” ويكشف: هذا ما …