لن يستطيعو الحوثيين أن ينكروا بأنهم صاروا بعد قتل صالح كالأيتام… صحافي مقرب من الحوثيين يعترف : الوضع خطير .. ويرصد خسائرهم بعد مقتله

لن يستطيعو الحوثيين أن ينكروا بأنهم صاروا بعد قتل صالح كالأيتام… صحافي مقرب من الحوثيين يعترف : الوضع خطير .. ويرصد خسائرهم بعد مقتله

اسرار سياسية – اعترف الكاتب الصحافي محمد عايش بفداحة مقتل الرئيس السابق صالح على الحوثيين .
وقال عايش المقرب من قيادات الحوثي , انه لم يتحقق أي مكسب لأنصار الله من وراء مقتل صالح والإجهاز على المؤتمر الشعبي العام..وكل ما تحقق هو رصيد من الخسائر الواضحة والمطردة، والتي لن تتبين فداحة معظمها إلا بعد مرور وقت.

عايش ذكر في مقال له : أكانوا محقين في ادعاءاتهم بشأن صالح أو مبطلين، فإنهم لن يستطيعوا، ولا الواقع، أن ينكروا بأنهم صاروا بعد قتله كالأيتام.

واضاف : المزاج الشعبي تغير بشكل ملحوظ، بعد أن اتخذ الواقع السياسي شكلاً أحادياً مع خروج صالح والمؤتمر من المعادلة، بحيث بدت المعركة الآن كأنها معركة تخص أنصار الله وحدهم.

لقد كان صالح، بهذا المعنى، آخر حبلٍ بين الأنصار وبين الناس.

وباستثناء المنتمين لأنصار الله، وقطاعات قليلة، لم يعد كثيرون في هذه المناطق (وهذه حقيقة مرة، مؤسفة، خطيرة، ولكن ملموسة) يبالون بمآل هذه الحرب، فضلاً عن أن جمهور المؤتمر تحول في موقفه، كلياً، ضداً على الحوثيين، وقرباً من التحالف السعودي.

وفيما يلي نص ما كتبه عايش :

بحساب الربح والخسارة؛ لم يتحقق أي مكسب لأنصار الله من وراء مقتل صالح والإجهاز على المؤتمر الشعبي العام.

وكل ما تحقق هو رصيد من الخسائر الواضحة والمطردة، والتي لن تتبين فداحة معظمها إلا بعد مرور وقت.

أكانوا محقين في ادعاءاتهم بشأن صالح أو مبطلين، فإنهم لن يستطيعوا، ولا الواقع، أن ينكروا بأنهم صاروا بعد قتله كالأيتام.

صالح بالنسبة للحوثيين كان كالأب السيء.. لم تختره وليس في وسعك أيضا الخلاص منه والذهاب إلى النوم مطمئناً.

المزاج الشعبي تغير بشكل ملحوظ، بعد أن اتخذ الواقع السياسي شكلاً أحادياً مع خروج صالح والمؤتمر من المعادلة، بحيث بدت المعركة الآن كأنها معركة تخص أنصار الله وحدهم.

لقد كان صالح، بهذا المعنى، آخر حبلٍ بين الأنصار وبين الناس.

وباستثناء المنتمين لأنصار الله، وقطاعات قليلة، لم يعد كثيرون في هذه المناطق (وهذه حقيقة مرة، مؤسفة، خطيرة، ولكن ملموسة) يبالون بمآل هذه الحرب، فضلاً عن أن جمهور المؤتمر تحول في موقفه، كلياً، ضداً على الحوثيين، وقرباً من التحالف السعودي.

مهمة انصار الله صارت أكثر ثقلاً ووطأة، وبدلاً من محاولة احتواء الحدث، على ضخامته، يستمرون في مفاقمة تبعاته عبر تأخرهم في إعلان العفو العام واستمرارهم في ملاحقة المتورطين في الأحداث، وعدم مبادرتهم إلى رفع اليد كليا عن المؤتمر الشعبي وقياداته وممتلكاته كي يتمكن من التنفس قليلا، واستيعاب ما حدث، وصناعة هامشه الخاص في العمل، من موقع المعارض لأنصار الله والرافض للعدوان السعودي في ذات الوقت.

بالمقابل؛ استعاد التحالف السعودي بعض عافيته بشكل واضح بعد مقتل صالح، فالخلافات المتفاقمة داخل “الشرعية”، سقطت، وحزب الإصلاح الذي كان إلى ماقبل القضاء على صالح، في عنق زجاجة، تجاوز العقدة وبدأت أطراف التحالف بالتعامل معه كعرّابٍ للمرحلة.

الغطاء الذي كان يوفره صالح والمؤتمر لأنصار الله انسحب وبات لحدٍ ما غطاء لحلفاء السعودية.

رمزية صالح كانت أكثر ثقلاً وفاعلية، بما لا يقاس، من رمزية هادي و”الشرعية”..

كانت السعودية تتوكأ بشرعية هادي الركيكة، وكان الحوثيون يتوكؤون برمزية صالح بكل ثقلها.

هذه قراءة سريعة لمحصلة حدث مفصلي، حدثٍ سيحتاج سنوات لقرءاته وتحليله، غير أن أنصار الله هم المعنيون الآن وبدرجة رئيسة بالقراءة والمراجعة.

والعملية سهلة: جدول من خانتين إحداهما للمكاسب والأخرى للخسائر.

والجدول حكمٌ بينكم وبينكم.

شاهد أيضاً

اسرار السياسة | رسائل “مهمة” إلى القوى المواجهة للانقلابيين.. “إعلان” من التحالف يربك الحوثيين بصنعاء

رسائل “مهمة” إلى القوى المواجهة للانقلابيين.. “إعلان” من التحالف يربك الحوثيين بصنعاء   #اسرار_سياسية : …